الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

240

كتاب النور في امام المستور ( ع )

فيهم الفساد في وقت ، وإذا وقع فلا خير في أهل الإسلام ، فلاحظه ، هل ينافي ذيله أم لا ؟ [ في معني أناس ] وفي « القاموس » و « النّاس يكون من الإنس ومن الجنّ ، جمع إنس ، أصله أناس ، جمع عزيز أدخل عليه ال » انتهى « 1 » . وأمّا من فسّر بأن : إنس جمعه « 2 » فقد أخطأ ، كما لا يخفى . وظاهر السّياق إرادة أنّهم منصورون في القتال ، وإن خذلهم الخاذلون ، وإذا انتفى الخير من أهل الإسلام بفساد أهل الشّام الحاصل بترك إطاعة أميرهم يكون هو المنصور المزبور الّذي لا يبالي الخاذل ، فهو من الموضوعات ترغيبا في إطاعة معاوية ، مع أنّ المنصوريّة أبدا مع عدم المبالاة على الخاذل لم يحصل في الإسلام . وفي الجزء الرّابع من « المسند » في الثّالثة والتّسعين في حديث معاوية بن أبي سفيان : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا كثير بن هشام ، قال : حدّثنا جعفر ، حدّثنا يزيد بن الأصم ، قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثا رواه عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم لم أسمعه روي عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حديثا غيره أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين ، ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ، ظاهرين على من ناواهم إلى يوم القيامة » « 3 » . أقول : صدره حديث آخر ، فقد أفرده في غير رواية « 4 » .

--> ( 1 ) « القاموس المحيط » ج 2 ، ص 256 ، كلمة « النوس » . ( 2 ) « لسان العرب » ج 6 ، ص 12 ؛ « تاج العروس » ج 15 ، ص 414 . ( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 93 . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 95 و 96 و 98 .